الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
192
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
وأحوالها ، وأفردها « حمزة » و « الكسائي » « 1 » آياتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ بالقرائتين وفيهما عطف على عاملين : « في » والابتداء ، أو « أنّ » إلّا ان يقدّر « في » أو ترفع « آيات » بتقدير : هي ، أو تنصب بتقدير : أعني . [ 6 ] - تِلْكَ الآيات المذكورة آياتُ اللَّهِ دلائله نَتْلُوها عَلَيْكَ متلبّسين أو متلبسة بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآياتِهِ أي بعد آيات اللّه . وقدّم اسم « اللّه » مبالغة كأعجبني زيد وكرمه ، أو : بعد حديث اللّه أي القرآن . وآياته : حججه ، يُؤْمِنُونَ وقرأ « ابن عامر » و « أبو بكر » و « حمزة » و « الكسائي » « بالتاء » « 2 » . [ 7 ] - وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ كذّاب أَثِيمٍ كثير الإثم . [ 8 ] - يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِ القرآن تُتْلى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ على كفره مُسْتَكْبِراً على الإيمان بها كَأَنْ هي المخففة ، واسمها ضمير شأن مقدّر أي كأنّه لَمْ يَسْمَعْها فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ تهكّم . [ 9 ] - وَإِذا عَلِمَ مِنْ آياتِنا أي : القرآن شَيْئاً اتَّخَذَها هُزُواً استهزأ بها ، وأنث الضّمير لأنّ « شيئا » بمعنى آية ، أو لاستهزائه بكلّ الآيات إذا سمع بعضها أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ذو إهانة . والجمع للمعنى . [ 10 ] - مِنْ وَرائِهِمْ جَهَنَّمُ قدّامهم أو خلفهم وما توارى عنك فهو وراؤك ، تقدّم أو تأخر وَلا يُغْنِي عَنْهُمْ ما كَسَبُوا من مال وغيره شَيْئاً من عذاب اللّه وَلا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ من الأصنام وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ في الشّدة . [ 11 ] - هذا أي القرآن هُدىً بالغ في الهداية وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ
--> ( 1 ) حجة القراءات : 118 . ( 2 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 267 .